مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
510
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وجعل أخاه عثمان على البصرة وتوعّدها ، وخرج إلى الكوفة ومعه شريك بن الأعور ، وكان قد جاء من خراسان معزولا عن عمله عليها ، ومسلم بن عمرو الباهليّ ، وكان رسول يزيد إلى عبيد اللّه بولاية المصرين ، وحصين بن تميم التّميميّ ، وكان صاحبه الّذي يعتمد عليه ، وجعل شريك يتمارض في الطّريق ليحبسه عن الجدّ ، فيدخل الحسين الكوفة ، فما عاج عليه ، وتقدّم حتّى دخلها . السّماوي ، إبصار العين ، / 6 فتعجّل ابن زياد المسير إلى الكوفة مع مسلم بن عمرو الباهليّ ، والمنذر بن الجارود ، وشريك الحارثيّ ، وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل في خمسمائة رجل ، انتخبهم من أهل البصرة ، فجدّ في السّير وكان لا يلوي على أحد يسقط من أصحابه ، حتّى أنّ شريك بن الأعور سقط أثناء الطّريق ، وسقط عبد اللّه بن الحارث رجاء أن يتأخّر ابن زياد من أجلهم ، فلم يلتفت ابن زياد إليهم مخافة أن يسبقه الحسين إلى الكوفة ، ولمّا ورد « القادسية » سقط مولاه مهران . فقال له ابن زياد : إن أمسكت على هذا الحال ، فتنظر القصر ، فلك مائة ألف . قال : واللّه لا أستطيع . فتركه عبيد اللّه . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 169 - 170 وتعجّل ابن زياد السّفر إلى الكوفة في صباح تلك اللّيلة ، وصحب معه مسلم بن عمرو الباهليّ ، والمنذر بن الجارود العبديّ ، وشريك بن عبد اللّه الحارثيّ الهمدانيّ ، وحشمه ، وغلمانه ، وجماعة آخرين انتخبهم من أهل البصرة . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 220 فانتخب من وجهاء البصرة وزعماء المصرين جماعة يستطيع بهم أن يسند قوّته ، وأن يرسلهم في ميدان التّخذيل ومجالس المفاوضات مع أبناء عمومتهم في الكوفة ، وبالطّبع إنّ هؤلاء الوفود لهم أثرهم في الاستجابة لما يطلبون ( ولكلّ قادم كرامة ) ، كما أنّه صحب من أبطال الجند المدرّب خمسمائة فارسا . وسار ابن زياد بسرعة فائقة ، ومعه حرّاس أقوياء وجيش بكامل عدّته ، ومعه